محمد بن جعفر النرشخي

112

تاريخ بخارى

ولما صارت الخلافة للمأمون « 1 » صار غسان بن عباد « 2 » أمير خراسان فأمره المأمون بأن يولى أبناء أسد بن سامان خداة ، فأعطى كلا منهم مدينة هامة من مدن خراسان جزاء ما أسلف . وولى غسان بن عباد نوحا بن أسد أميرا على سمرقند ، وأحمد بن أسد أميرا بمرو ، وكان ذلك سنة اثنتين ومائتين « 3 » ( 817 م ) . ولما عزل غسان من خراسان ، صار طاهر بن الحسين أميرا لها وأقر لهم هذه الولايات ، وخلع على نوح بن أسد الذي كان أكبرهم وكان يقيم بسمرقند حتى رحل عن الدنيا ، فأخلفه أخاه أحمد بن أسد . وكان أحمد بن أسد هذا رجلا عالما ورعا ، وكان يقيم بسمرقند إلى أن غادر الدنيا ، فأخلفه ابنه نصرا بن أحمد ابن أسد . فلما جلس مكان أبيه وصل من الخليفة الواثق باللّه منشور أعمال ما وراء النهر باسمه في يوم السبت غرة شهر رمضان المبارك سنة واحدة وخمسين ومائتين ( 865 م ) .

--> ( 1 ) المأمون العباسي - عبد اللّه بن هارون الرشيد - [ أبو العباس ] ( 170 - 218 ه . / 786 - 833 م . ) . [ الأعلام للزركلي ] ( 2 ) غسان بن عباد ( توفى بعد سنة 316 ه . / 831 م ) . ( أبو الفرج ) ، ابن عم الفضل بن سهل ، ولى خراسان من قبل الحسن بن سهل ثم ولاه المأمون السند سنة 213 ه ( 828 م ) [ الأعلام للزركلي ] ( 3 ) في نسخة شيفر « در سال دويست ونود ودو » أي سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، وفي نسخة مدرس رضوى « سال دويست ودو » أي سنة اثنتين ومائتين وهو الصحيح ، لأن إمارة غسان في خراسان كانت من سنة 202 إلى 205 ه . / 817 - 820 م . وقد أشار مدرس رضوى في حاشيته ص 90 إلى أنه أصلح هذا التاريخ من نسخة رمز إليها بالحرف ( ت ) .